السيد محمد حسين فضل الله

7

من وحي القرآن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سورة الأنعام مكية لقد جاءت أحاديث كثيرة تؤكد أن هذه السورة من السور المكية التي نزلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في مكة ، ويقول المفسرون : إنها نزلت جملة واحدة ، ولم تنزل متفرقة في آياتها ، كأغلب السور في القرآن . . واستثنوا من ذلك بعض آياتها ، التي اختلفوا في تحديدها بين قائل إنها آيتان ، وقائل إنها ستّة ، وقائل غير ذلك . وقد جاء في أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السّلام أنها نزلت جملة واحدة ، فقد روى العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه جعفر الصادق عليه السّلام قال : إن سورة الأنعام نزلت جملة واحدة . وروى ذلك علي ابن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، وهذا ما جاءت به الرواية عن النبي محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بما رواه أبيّ ابن كعب وعكرمة وقتادة « 1 » .

--> ( 1 ) راجع : الطباطبائي ، محمد حسين ، الميزان في تفسير القرآن ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، ط : 1 ، 1411 ه - 1991 م ، ج : 7 ، ص : 13 .