السيد محمد حسين فضل الله
21
من وحي القرآن
الآيتان [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 2 إلى 3 ] هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ( 3 ) معاني المفردات أَجَلًا : الأجل الوقت المضروب لانقضاء الأمد ، فأجل الإنسان وقت انقضاء عمره ، وأجل الدين محله وهو وقت انقضاء التأخير ، وأصله : التأخير ، يقال : أجّله تأجيلا وعجّله تعجيلا ، والآجل : نقيض العاجل . تَمْتَرُونَ : تشكّون . والامتراء : الشك ، وأصله من مرأت الناقة : إذا مسحت ضرعها لاستخراج اللبن ، ومنه : ماراه يماريه مراء ومماراة : إذا استخرج ما عنده بالمناظرة ، فالامتراء : استخراج الشبهة المشكلة بغير حلّ . هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ من الذي خلقكم أيها الناس ؟ وكيف خلقكم ؟ ومن أيّ شيء كان