السيد محمد حسين فضل الله
32
من وحي القرآن
وسمّي الهلال هلالا لأنَّه يرفع الصوت عنده . والمراد هنا ، بما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ : ما ذكر اسم غير اللّه عليه . وَالْمُنْخَنِقَةُ : الميتة بطريقة الخنق عموما ، يقال : خنقه خنقا إذا ضغطة ومنه المخنقة للقلادة . والمنخنقة على وجه الخصوص هي الّتي يدخل رأسها بين شعبتين من شجرة فتختنق وتموت . وَالْمَوْقُوذَةُ : الوقذ شدة الضرب ، يقال : وقذتها أقذها وقذا وأوقذتها إيقاذا إذا أثخنتها ضربا . والموقوذة المضروبة بعنف حتّى الموت . وقيل : إنَّها الّتي تموت عن مرض . ونقل القرطبي في تفسيره أنَّ أهل الجاهلية - كما نقل عن الضحاك - كانوا يضربون الأنعام بالخشب لآلهتهم حتى يقتلوها فيأكلوها « 1 » وَالْمُتَرَدِّيَةُ : الردى : الهلاك . والتردّي : التهوّر . والمراد بها الّتي تموت نتيجة السقوط من مكان مرتفع . وَالنَّطِيحَةُ : المنطوحة الّتي ماتت بفعل النطح من قبل حيوان آخر . وَما أَكَلَ السَّبُعُ : الحيوان الَّذي يقتل لهجوم حيوان مفترس عليه . ما ذَكَّيْتُمْ : التذكية : فري الأوداج والحلقوم لما كانت فيه حياة ولا يكون بحكم الميت . وذلك بشرائطه الشرعيّة . النُّصُبِ : الحجارة الّتي كانوا يعبدونها ، واحدها نُصب ، وتفترق عن الأصنام أنَّها ليست لها أشكال وصور كصور الأصنام .
--> ( 1 ) القرطبي ، أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الأنصاري ، مختصر تفسير القرطبي ، اختصار ودراسة وتعليق محمد كريم راجح ، دار الكتاب العربي ، 1407 ه - 1987 م ، ج : 2 ، ص : 10 .