السيد محمد حسين فضل الله
57
من وحي القرآن
الآيتان [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 59 إلى 60 ] إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 59 ) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ( 60 ) معاني المفردات كَمَثَلِ : المثل : ذكر سائر يدل على أن سبيل الثاني سبيل الأول . الْمُمْتَرِينَ : الشاكين المترددين . موقف الناس من المألوف إنّ الناس - في أغلب أحوالهم - يتعاملون مع المألوف في ما يقبلونه وما يرفضونه ، فيعتبرونه القاعدة الأساس في إمكان الخلق واستحالته ، فيقبلون ما يتفق مع قوانينه وسننه ، ويرفضون ما لا يتفق معها . وعلى هذا الأساس أنكر الكثيرون المعاد ، لأنهم لم يألفوا أن يتحوّل التراب إلى عنصر حيّ ، وأن يعود