السيد محمد حسين فضل الله
53
من وحي القرآن
ويقف فيه المبطل مهزوما ذليلا ، لأنه لا يملك في ذلك الموقف الوسائل الكفيلة بإعطاء الباطل صورة الحق من خلال ما يحشده من الألوان المزيّفة والأساليب المضلّلة المستندة إلى القوة الغاشمة . . . وربّما كانت القيمة في هذه اللفتة أنها توحي للمحق بالقوة في موقفه ، لأنها تبعد عنه كل المشاعر السلبيّة التي قد يخضع لها الإنسان تحت ضغط الاضطهاد الذي قد يقوده إلى اليأس ؛ كما توحي للمبطل بأنه مهما استطاع أن يصنع القوة المبطلة لمواقفه فإنه لا يستطيع ذلك إلى نهاية الشوط ، فإن النهاية ستكون في موقف الجميع عند اللّه ، ليكون هو الحكم في ما يختلفون فيه ، وهنالك يخسر المبطلون .