السيد محمد حسين فضل الله
43
من وحي القرآن
الآية [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 256 ] لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 256 ) معاني المفردات إِكْراهَ الإكراه : الإجبار والحمل على الفعل من غير رضا . الرُّشْدُ : خلاف الغي ، وهو إصابة وجه الأمر ومحجّة الطريق ، ويستعمل استعمال الهداية . يقول صاحب تفسير الميزان : إنّ معنى الرشد والهدى معنيان مختلفان ينطبق أحدهما بعناية خاصة على مصاديق الآخر . . . وكذلك القول في الغيّ والضلال « 1 » . بِالطَّاغُوتِ كل متعدّ ، وكل معبود من دون اللَّه ، كالأصنام والشياطين وأئمة الضلال من الناس ، وكل متبوع لا يرضى اللَّه سبحانه باتباعه . والطاغوت مبالغة في الطغيان والتجاوز عن الحد .
--> ( 1 ) تفسير الميزان ، ج : 2 ، ص : 346 - 347 .