السيد محمد حسين فضل الله
332
من وحي القرآن
الآيتان [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 31 إلى 32 ] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ( 32 ) مناسبة النزول جاء في أسباب النزول - للواحدي - : قال الحسن وابن جريج : زعم أقوام على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أنهم يحبون اللَّه ، فقالوا : يا محمد إنا نحب ربنا ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية . وروى جويبر عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : وقف النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم على قريش وهم في المسجد الحرام ، وقد نصبوا أصنامهم وعلقوا عليها بيض النعام ، وجعلوا في آذانها الشنوف ، وهم يسجدون لها ، فقال : يا معشر قريش ، لقد خالفتم ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل ، ولقد كانا على الإسلام ، فقالت قريش : يا محمد إنما نعبد هذه حبا للَّه ليقربونا إلى اللَّه زلفى ، فأنزل اللَّه تعالى : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ وتعبدون الأصنام لتقربكم إليه فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ؛ فأنا رسوله إليكم وحجته عليكم ، وأنا أولى بالتعظيم من أصنامكم .