السيد محمد حسين فضل الله
280
من وحي القرآن
كل الوسائل التي تقودهم إلى ذلك ، فإن لم يهتدوا بعد استنفاد كل الأساليب ، فلا مجال للتعقيد والانفعال واللجوء إلى السباب وغيره من الأشياء التي تعبّر عما في الذات من الحالات الانفعالية ، بل على الإنسان أن ينسحب بكل هدوء ويترك الآخرين لضلالهم بعد أن أقام عليهم الحجة ، فقد أدّى واجبه ، لأن خطّ الدعوة إلى اللَّه يتمثل في إقناع الآخرين بالحق ، أو في إقامة الحجة عليهم ، فإذا بلغ إلى أحدهما ، فقد انتهت مهمته ، وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ .