السيد محمد حسين فضل الله
201
من وحي القرآن
بالعمل الجادّ المتحرك الذي يلاحق الحياة من خلال أسبابها الطبيعية التي أودعها اللَّه فيها في ما أودعه من قوانين الحركة في هذه الحياة . وتبقى للآية أجواؤها الروحية القرآنية التي تجعل الإنسان في حركة مع الروح وهو يفكر ، كما تدفعه إلى مرافقتها وهو يعمل ويخطط ويتعاون ويؤيّد ويرفض ، ليعرف أن اللَّه يحيط به من جميع الجهات ، وأن قيمة أيّ عمل يعمله تتمثل بمقدار ما يكون قريبا من اللَّه ، فهو مع كل شيء وغاية كل شيء في الدنيا والآخرة ، وهو وليّ الأمور .