السيد محمد حسين فضل الله

381

من وحي القرآن

الآية [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 245 ] مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) الإنفاق والتجارة هذه دعوة إلى الإنفاق في سبيل اللّه ، سواء في مواقع السلم أو في مواقع الحرب . فإن كل واحد من هذه المواقع يحتاج إلى المال الذي ينفقه المؤمنون لبناء القوة الذاتية للأمن ، من خلال السيطرة على كل نقاط الضعف الذاتي . . . وقد أراد اللّه أن يوحي للإنسان بأن ذلك لا يمثل أي نوع من أنواع خسارة المال ، كما قد يخيّل للبعض ، عندما يفكرون بأنه لا يستتبع تعويضا ، مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً بل هو نوع من القرض الحسن الذي يقرضه المؤمن للّه مالك السماوات والأرض ، باعتبار أن الجهات التي يصرف المال في سبيلها هي للّه مالك السّموات والأرض في ما يحبه ويرضاه ويريده . . . وقد وعد المنفقين بأن يعطيهم ثواب القرض الحسن ، فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ويرد إليهم ما أنفقوا مضاعفا أضعافا كثيرة ، فعليهم أن