السيد محمد حسين فضل الله

370

من وحي القرآن

الآيتان [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 241 إلى 242 ] وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ( 241 ) كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 ) إمتاع المطلقات وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ هل يجب إمتاع المطلقات في جميع الحالات ، بما في ذلك حالة فرض المهر لهن في العقد ، أو يختص ذلك بصورة عدم فرض المهر مع عدم الدخول ، بقرينة الآية السابقة التي اشترط فيها ذلك ، أو يستحب ذلك في الجميع بقرينة ربط ذلك بالتقوى ؟ . . وربما قال البعض : إنها منسوخة ، ولكن قد يبدو لنا أن المراد بالمتاع هو الحق الثابت لها في ما تستحقه من مهر أو نفقة أو إمتاع ، وليس المراد شيئا خاصا في مقابل المهر والنفقة ، ولا دلالة للتقوى على الاستحباب بل هي أعم . إلا أن هذا الاحتمال يتنافى مع الأحاديث الواردة عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ قال : متاعها بعد ما تنقضي عدتها ، عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ فأما في عدتها فكيف