السيد محمد حسين فضل الله
345
من وحي القرآن
تدبر وتفكير وإعادة النظر في العودة إلى الزواج من جديد ، من خلال السلبيات التي يكتشفانها في تجربة الانفصال . فإذا أفسحنا المجال لإنسان جديد ليغري المرأة بتجربة جديدة ، فقد لا تفكر في العودة إلى زوجها . ويمكن الرد على ذلك ، بأن هذه الفرصة الجديدة المطروحة أمام الزوجة قد تجعلها في الوضع الطبيعي المميز ، الذي تدخل فيه في مقارنة بين الزوج القديم والزوج المنتظر ، فلا تسقط في حصار ظروفها الصعبة التي قد تفرض عليها العودة إلى زوجها الأول ، لأنها تفقد الخيارات الأخرى . فإذا جاء الخيار الجديد ، أعطاها الحرية في دراسة المسألة بدقة وانفتاح ومقارنة بين سلبيات العودة وإيجابياتها ، من خلال المقارنة بين سلبيات الأول وإيجابياته . لأن قصة العودة ليست مستحبة أو مرغوبة بقول مطلق ، بل هي مطلوبة في نطاق النتائج الإيجابية التي يمكن اكتشافها في مدة العدة من قبل الزوجين . فإذا كان الأمر بالعكس ، فعليهما الاستمرار في الانفصال حتى لا يواجها تجربة جديدة فاشلة . الحذر من اللّه العليم الخبير وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ من الدوافع التي تدفعكم إلى خطبة هذه المرأة ، من استغلال ظروفها الصعبة ، أو الرغبة في الحصول على أموالها - إذا كانت غنية - أو إبعاد الزوج السابق عن العودة إليها بفعل العداوة بينهما ، أو للإضرار به أو بها ، أو الوصول إلى بعض الغايات السيئة في الواقع الاجتماعي الذي قد يسيء إليها أو إلى أحدهما . . . أو غير ذلك من الدوافع الخيرة الطيبة المنطلقة من الرغبة فيها من خلال القناعة بصلاحيتها لإسعاده ، وبقدرته على إسعادها وتخليصها من تعسف زوجها الأول ، أو التقرب إلى اللّه بذلك بلحاظ وجود بعض عناوين القربى في الموضوع . فلا بد لكم من أن