السيد محمد حسين فضل الله
339
من وحي القرآن
وهذه الملاحظة في الآية وفي غيرها من الآيات ، وهي اختتام الجملة المتضمنة للتشريع بالتأكيد على رقابة اللّه على الإنسان من خلال خبرته المطلقة بكل خفاياه وقضاياه ، تمثل أسلوبا تربويا في ربط المكلف بالحكم الشرعي على أساس الوعي لموقعه من ربه وموقع ربه منه ، حتى لا يكون التكليف مجرد مادة قانونية جامدة يتلقاها الإنسان بشكل عادي ، بحيث لا تثير في نفسه أي معنى يربط الإلزام بالخط الإيماني الروحي المنفتح على إشراف اللّه عليه . وقد يكون من الضروري أن ينطلق الدعاء والمبلغون للأخذ بهذا الأسلوب في نطاق التبليغ للأحكام الشرعية الإسلامية ، والدعوة إلى الالتزام بها في حياة المسلمين .