السيد محمد حسين فضل الله
285
من وحي القرآن
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فهو العزيز في ذاته ، من خلال أن القوة له جميعا لتكون له العزة جميعا ، وهو الحكيم في تقديره للأمور وتدبيره لشؤون خلقه ، فلا ينتقص أحد من عزته في ما يقرره من التشريع ، ولا يشك أحد في حكمته في تقرير مصالح عباده في كل حركة التشريع والتنفيذ . مع بعض الأحاديث في حقوق المرأة والرجل في الزواج جاء في الكافي - بسند صحيح - عن الإمام محمد الباقر عليه السّلام ، قال : جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت : يا رسول اللّه ، ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه ، وإن خرجت من بينها بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء ، وملائكة الأرض ، وملائكة الغضب ، وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها . فقالت : يا رسول اللّه ، من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال : والده . فقالت : يا رسول اللّه ، من أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال : زوجها . قالت : فما لي عليه من الحق مثل ما له عليّ ؟ قال : لا ولا من كل مائة واحدة . قال : فقالت : والذي بعثك بالحق ، لا تزوجت زواجا أبدا . - وفي رواية - لا يملك رقبتي رجل أبدا « 1 » . ولا بد لنا من أن نحمل هذا الحديث على الإشارة إلى الحق المعنوي الذي يفرض على المرأة - من ناحية روحية - أن تنفتح على زوجها انفتاح الإنسان المؤمن على الإنسان الذي حمله اللّه مسئوليته ، من أجل إيجاد
--> ( 1 ) الكافي ، ج : 5 ، ص : 506 ، رواية : 1 .