السيد محمد حسين فضل الله
210
من وحي القرآن
الآيتان [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 219 إلى 220 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 220 ) معاني المفردات الْخَمْرِ : أصله الستر ، ومنه : الخمار للمقنعة . ودخل في خمار الناس ، أي : في كثير الذي يستتر فيهم . ويقال : خامرة الداء : إذا خالطه ، وخمرت الإناء : إذا غطيته . وفي الشرع : كل مائع مسكر ، سواء أخذ من العنب أو الزبيب أو التمر ، وكل مشروب كحولي . وربما كان إطلاق الخمر على المسكر بلحاظ تغطيته على العقل وسلبه القدرة على التمييز بين الضرر والنفع .