الشيخ محمد الصادقي
91
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَيُصْلِحُ بالَهُمْ بما يتبهجون في البرزخ بغفران سيئاتهم وأن ليسوا أمواتا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ . فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 3 : 171 ) : من ثم وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ في البرزخ وفي القيامة - الجنة التي عَرَّفَها لَهُمْ منذ الدنيا بالوحي ، وفي البرزخ والآخرة بشارة وواقعا في حق اليقين . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ . . إن تنصروا اللّه : تنصروا إلى اللّه كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ ( 3 : 52 ) : تنصروا رسول اللّه إلى صراطه المستقيم وسبيله القويم فإلى الحياة القيمة التي خططها اللّه لصالح العباد ، وتنصروا عقولكم في العقل عن اللّه ، وصدوركم في الإنشراح بآيات اللّه وقلوبكم في الايمان باللّه ، وألبابكم في الحصول على عمق المعرفة باللّه ، تجنيدا لكل هذه الجنود في سبيل اللّه ، في معتركات الحياة بين كتل الحق والباطل ، ففلحا في الحصول على مرضات اللّه وفلجا لمن يصد عن سبيل اللّه . ان تنصروا اللّه في الدفاع عن شريعة اللّه والحفاظ على شعائر اللّه ودفع النسناس عن شريعة الناس : . . وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ . الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ( 22 : 41 ) . فاللّه هو الذي يدفع الأشرار بالأبرار تشريعا وتكوينا ، تحريضا وتأييدا ، فثم إذا ما اندفعوا وحققوا نصر اللّه سماهم أنصار اللّه - أي : الأنصار إلى اللّه - وفي الحق أنصار أنفسهم في الانسلاك إلى سلك اللّه : سبيل اللّه التي هي سبيل صالح