الشيخ محمد الصادقي

442

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

من كبائر الإثم والفواحش ، طالما تختلف هذه الكبائر والفواحش في دركاتها وعقوباتها دنيوية وأخروية .

--> الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا . والفرار من الزحف لأن اللّه عز وجل يقول : ومن يولّهم يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من اللّه ومأواه جهنم وبئس المصير ، وأكل الربا لأن اللّه يقول : ان الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، ويقول : يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من اللّه ورسوله ، والسحر لأن اللّه عز وجل يقول : ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق . والزنا لأن اللّه عز وجل يقول : ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب . واليمين الغموس ( وهي الكاذبة الفاجرة ) لأن اللّه عز وجل يقول : ان الذين يشترون بعهد اللّه وايمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة . والغلول ( السرقة والخيانة ) قال اللّه : ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة . ومنع الزكاة المفروضة لأن اللّه عز وجل يقول : يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون . وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأن اللّه عز وجل يقول : ومن يكتمها فإنه آثم قلبه . وشرب الخمر لأن اللّه عز وجل عدل بها عبادة الأوثان : إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ . . وترك الصلاة متعمدا لأن رسول اللّه ( ص ) قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة اللّه وذمة رسوله . ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأن اللّه عز وجل يقول : أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار . قال : فخرج عمرو بن عبيد وله صراخ من بكائه وهو يقول : هل من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم . و في عيون أخبار الرضا في باب ما كتبه الرضا ( ع ) من محض الإسلام وشرايع الدين قال ( ع ) : ( في عد الكبائر ) . . . وزاد « وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به » . والميسر وهو القمار ، والبخس في المكيال ، واللواط ، ومعونة الظالمين والركون إليهم ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والكذب والكبر والإسراف والتبذير والخيانة والاستخفاف بالحج والمحاربة لأولياء اللّه والاشتغال بالمناهي والإصرار على الذنوب . أقول : ومن الكبائر كتمان ما انزل اللّه « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » ( 2 : 152 ) وإيذاء الرسول : « وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » ( 9 : 61 ) .