الشيخ محمد الصادقي

424

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

السرعة القصوى لهذه المركبة المعراجية ، وإن « كانت خطاه بمد بصره » « 1 » فإذا كان مد بصر الإنسان بالعيون العادية وهو الأنجم التي ترى في السماء الدنيا ، آلافا من السنين الضوئية ، فما هو إذا مد بصر هذه المركبة العجيبة ، التي كان « له عينان في أسفلها » « 2 » « يمكن رؤية الأرض منهما واضحة جلية » « 3 » . كما وأنها كانت مزودة بآليات موجية وضوئية مختلفة الألوان والكيان : إذ « كان فيها أربعون نوعا من النور » « 4 » « وكانت مزمومة بسبعين ألف زمام » « 5 » : علّها الأزمّة الموجية والضوئية أم ماذا ! دون الأزمة الأخرى التي تزم بها الحيوان ! فإن « حجمها كان بين حجم البغل والحمار » فلو أن براق كان حيوانا ، فليكن سبعين ألف ضعف حيوان ، ويحتاج إلى زمام واحد ؟ . ثم هو « محمل له ألف ألف لون من نور » « 6 » و « عليه ألف ألف محفة من نور » « 7 » . و « كانت له مثل وكر الطير » « 8 » مما يشير إلى أن النبي دخل فيها ولم يركب عليها ، ف « ركبها » في جملة من أحاديثنا ، تفسر بالدخول فيها ، وهكذا

--> ( 1 ) . روضة الكافي عن الباقر ( ع ) خطاه مد بصره - وفي ذلك روايات كثيرة . ( 2 ) . تفسير البرهان 2 : 400 عن العياشي عن الباقر ( ع ) . ( 3 ) . البحار ج 18 ص 357 نقلا عن علل الشرائع . ( 4 ) . البحار ج 18 ص 355 . ( 5 ) . البحار ج 18 ص 378 نقلا عن كتاب الخرائج وعن روضة الكافي عن الباقر ( ع ) . ( 6 ) العياشي عن عبد الصمد بن شيبة قال ذكر عند أبي عبد اللّه ( ع ) بدو الأذان - إلى أن قال في قصة المعراج - : ثم وضع في محمل له الف الف لون من نور ثم صعد به حتى انتهى إلى أبواب السماء . . . ( 7 ) العياشي عن عبد الصمد . . سمعت أبا عبد اللّه ( ع ) يقول جاء جبرئيل رسول اللّه بالبراق . . عليه الف الف محفة من نور . . ( 8 ) . سعد السعود ص 100 - 101 وبحار الأنوار ج 18 ص 317 .