الشيخ محمد الصادقي

420

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

على حياة صاحب المعراج ، لا فحسب ، بل فليتحول طاقة بين النور والجاذبية حتى يتمكن من هذه السفرة الفضائية . وأوّل ما يخمد هذه الحرارة الخارقة هو القدرة الإلهية التي تجعل النار بردا وسلاما على إبراهيم ، إضافة إلى أن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ركب مركبة مغلفة فيها كل المعدات لتلك السفرة العجيبة - علّه : البراق ، على حدّ ما سماها ، وقد تدل أوصافها المروية على هذه الإعدادات ، التي لا تتيسر لمن سوى اللّه ، ولأنها معجزة اللّه وكما أشرنا مسبقا : أن أهم ما يزيد في درجة حرارة المركبة هو الاصطدام بالفضاء ، فوجود الخلأ في مسيرها بإرادة اللّه ، يزيل مشكلة الحرارة ، وكما يزيل مشكلة السرعة الخارقة التي تتطلبها الرحلة المعراجية ، فعلى فرض الخلأ في مسيرها ، وانها تنجذب بجذبة القدرة الإلهية ، ومعدّة بجهازات مكافحة ، تنسف كافة العراقيل العشر ، المتصورة ، دون الرحلة المعراجية . إن المسير الخلأ يساعد بآلاف الأضعاف على سرعة المركبة ، والحفاظ على موقعها الحراري ، وهذا الخلأ موجود فعلا بين الكواكب ، وكما يقول بعض العلماء « بأن المركبات الجوية وصواريخها سوف تتمكن أن تسرع زهاء سرعة النور وما فوقها ، لحد نتمكن أن نجول عمق الفضاء الشاسعة » . . « 1 » . فإذ يتمكن الإنسان الضعيف الضعيف أن يصنع مركبات هكذا ، فما ذا تظن بخالق الإنسان القوي القوي !

--> ( 1 ) . ماذا أعلم - تأليف JEANPELANDINI ص 131 : يقول : وان المفكر الأخصائي الشهير الألماني ( دكتور اوجن سانكر ) هكذا يتنبأ ، ان مكانيك الطيران لصواريخ ( يوني ) أو ( فوتوني ) مما يشهد لتغيير مفهوم المسافة والزمان والفضاء والسرعة . ثم يستمر المؤلف قائلا : ان نظرية النسبية بالنسبة للصواريخ التي سوف تخرق الجو بسرعة الضوء أو ما فوق الضوء ، انها تجعلنا نفكر في تسخير عوالم جدد ، فبموجب هذه النظرية نتأكد اننا سوف نجتاز مسافات بعيدة هي بالقياس إلى أرضنا لا نهاية : بأن نعد الصاروخ بقدر خاص من المواد المحترقة المحركة ، المناسبة للصاروخ ، فنصل إلى حدود الكون .