الشيخ محمد الصادقي

418

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وغيره على ذلك ببراهين علمية : أن اي جسم لا يستطيع ان يبلغ في سرعته سرعة الضوء ، الا ان يتبدل ضوء « 1 » . فلنفرض ان جسم النبي في السرعة المعراجية أصبح ضوء ، إلا أن أربع ساعات : التي قدرت للسفرة المعراجية ، لا تكفي إلا لاجتياز - . . . . . 732 ك . م التي لا توصله إلى آخر الكواكب من المنظومة الأدنى ( الشمسية ) للمجرة الأدنى ، وهو ( / بلوتون ) حيث تفصل عن الأرض 5 و 5 ساعات ضوئية ، في حين أن قطر البعض من ملايين المجرات في السماء الأولى - فقط - ملايين من السنين الضوئية ! ، وبعض نجومها تبعد عنا أكثر من مأتي الف مليون سنة ضوئية ! فقطر السماء الأولى - سماء الأنجم - بليارات بليارات من السنين الضوئية ، فكيف بالسماوات الست الأخرى ! . إلا أن النظرية الضوئية ما لبثت كثيرا إلا وقد نسفت ، أولا : بما يأتي من امكانية تحقق هذه السرعة وأكثر دون تبدل بالضوء ، على ضوء تقدم الطاقات في المركبات الفضائية ، كما يقول بعض العلماء ، وأن الفواصل بين النجوم ليس فيها الهواء أو يقل ، فإنها خلأ لا تمانع وتعرقل السير هناك ، فلا تخلق حرارة زائدة كذلك . وثانيا بأمواج الجاذبية ، إذ يعتقد بعض العلماء ان باستطاعة أمواج الجاذبية ان تقطع المسافات من دون ان تستغرق أي وقت من الزمان . يقول « كيوركيو » : بإمكان أمواج الجاذبية قطع المسافات التي تقاس بآلاف الملايين من السنين الضوئية في لحظة واحدة ، فلو ان مجرة في آخر الكون تبدلت إلى أمواج ، فان الجاذبيات المتعادلة في الكون تغير من مواقفها فورا ، وهكذا

--> ( 1 ) . يقول لينكلن بارنت « ان اي جسم يبدو انه يفقد طوله كلما اقتربت سرعته من سرعة الضوء فإنه يفقد طوله بمقدار 90 % ثم يزداد النقص بشكل أسرع حتى إذا وصل الجسم إلى سرعة الضوء فإنه لن يبق له جسم طولى بتاتا .