الشيخ محمد الصادقي
414
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وهذه الأرباب : الأصنام الثلاثة ، كانت كأن لها الزعامة بين معبوداتهم ، وعلها - كما يقال - كانت تماثيل عن ملائكة ثلاث ، اعتبروهم بنات اللّه وأخذوا يعبدون تماثيلهم ، وكما توحي به « أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى » إذ لا صلة لها باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، إلا إذا كانت تماثيل لها يعبدونها ، إذا فلها صلة باسطورة انوثة الملائكة ، وكما يلمح من انوثة هذه الأصنام أيضا . ثم الأخرى في مناة الثالثة الأخرى ، علها صفة ذم كما في أمثالها ، اي : مناة الآلهة : الثالثة الذليلة المتأخرة في المعبودية ، إذ كانت الأصنام طبقات كما كانوا هم طبقات طبقية عارمة في العابدين والمعبودين . إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى إنّ هذه الأسماء ، ليس تحتها من معاني الألوهية شيء ، لا أصالة : أن تكون آلهة مستقلين ، ولا وكالة أن ينزل اللّه بها من سلطان ، فتكون آلهة موكّلين ، وهم لا يتبعون في هذه التسميات إلا الظن : كل وهم أسطوري لا يملك أي برهان ، « وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى » وهم يرفضونها إلى الهوى ، وإنما تقودهم ظنونهم وما تهوى الأنفس . أسئلة مطروحة حول : الغزوة المعراجية المحمدية ومركبتها العجيبة الرحلة الفضائية في نطاق العلم : في عمق الزمان والمكان : ترى هل كانت الرحلة بالروح القدسية المحمدية دون جسم ؟ كما تقوّلها بعض ! أو جسميا دون روح ؟ كما تخرصها آخرون ! أو بكلا الجسم والروح كما يقول اللّه : « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ » في الاسراء ، و « ما زاغَ الْبَصَرُ » و « صاحبكم . . هو . . فأوحى إلى عبده » كما هنا في النجم ، فيا ترى إن الرسول