الشيخ محمد الصادقي

362

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

اللهم إلا في كرامة الوحي الخاصة به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دونهم ( ع ) ، وإلا ف « أولنا محمد - آخرنا محمد - أوسطنا محمد : وكلنا محمد » وكما توحيه آية التطهير واضرابها ، وفيما تكون الدرجات بين الآباء والذريات شاسعة بعيدة ، فالمتيقن من هذا الإلحاق ، هو الحظوظ المادية ، أو ومعنوية أحيانا حسب متطلبات الآباء ، فاللحوق إذا يشمل قسميه ، طالما التسوية المطلقة بمفردها لا تناسبه فإنها ليست لحوقا ، وانما بمناسبة الجمع ، الذي تبرره الأكثرية الساحقة من غير المسوين تماما . وكيف تلحق الذريات بالآباء وهم أتباعهم ودونهم في الايمان ، أليس يقتضي ذلك الإلحاق نقصا من اعمال الآباء ليزيد في اعمال الذرية حتى يستحقوا التسوية بالالحاق ؟ وهذا ظلم بالآباء ! وزيادة للذرية دون عمل ! حتى ولو زيد في أعمالهم دون نقص عن الآباء ، ومظنة الألت هذا يقتضي سلبا وإيجابا في الجواب : فسلبا « وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » : نلحق بهم ذريتهم دون ان ننقص من اعمالهم شيئا ، وكما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : وما نقصنا الآباء بما أعطينا البنين « 1 » وإيجابا : « كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ » فقد تختص رهانة النفوس بطالحات الأعمال دون

--> علي ( ع ) وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة . البرهان 4 : 241 محمد بن العباس مسندا إلى علي بن زيد قال عبد اللّه بن عمر كنا نفاضل فنقول عمر وأبو بكر وعثمان ، ويقول قائلهم فلان وفلان ، فقال رجل يا أبا عبد الرحمان فعلي ( ع ) فقال : على من أهل بيت لا يقاس بهم أحد من الناس على مع النبي في درجته ثم استدل بهذه الآية . وفيه عنه باسناده المتصل عن ابن عباس في الآية قال : نزلت في النبي ( ص ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) . و فيه الشيخ في أماليه بسند متصل عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد ( ع ) يقولان : ان اللّه أعوض الحسين ( ع ) من قتلته ان جعل الإمامة في ذريته والشفاء في تربته وإجابة الدعاء عند قبره ولا تعد أيام زائريه جائيا وراجعا من عمره ، قال قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : هذه الخلال ينال بالحسين فما له في نفسه ؟ قال : ان اللّه تعالى الحقه بالنبي ( ص ) فكان معه في درجته ومنزلته ثم تلى ( ع ) هذه الآية . ( 1 ) . الدر المنثور 6 : 119 - أخرجه البزار وابن مردويه عن ابن عباس رفعه إلى النبي ( ص ) .