الشيخ محمد الصادقي
354
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
البيت الحرام لو سقط عليه « 1 » في السماء السابعة « 2 » أو أيا كان ، فهو بحذاء الكعبة « 3 » وإن شرف الكعبة بما في حيالها من بيت السماء وشرف البيت المعمور السماوي انه كله حاصل في بيت الرسالة المحمدية ، المعمور فوق كل معمور وقبل كل معمور ، فإنه نور على نور ، وما البيوت المعمورة الأخرى إلا تقدمات وتهيئات لهذا البيت الطاهر الذي لا يدانيه اي بيت « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » ! . ومن ثم بيت الرسالة القدسية المحمدية الذي هو أعمر البيوت في بيوتات الرسالات الإلهية ، أرضية وسماوية ، بشرية وملائكية أم ماذا ! هذا البيت المعمور الذي يضم في جنبيه كافة بيوتات الوحي وزيادة تجعلها خاتمة الرسالات وأفضلها . . ثم لا يقسم بالوحي الإنجيلي بين الطور والبيت المعمور لأنه لا يستقل عن وحي التوراة إلا بتوجيهات أخلاقية دون أية تشريعات زائدة عليه أو مختلفة عنه ، إلا شذاذا هامشية تحمل رفع عقوبات فرضت على المتخلفين من بني إسرائيل ! وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ : هو السماء المرفوع فوقنا « وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً » وهو السماء المحمدي أيضا ، مرفوعة فوق سماوات الرسالات وأراضيها ، الرسل والمرسل إليهم ، ولقد انزل الذكر الرسول علينا من على ارفع سماوات الوحي
--> ( 1 ) . الدر المنثور 6 : 117 - اخرج ابن مردويه عن عبد الله بن عمر رفعه اليه ( ص ) ان البيت المعمور بحيال الكعبة لو سقط شيء منه لسقط عليها ، يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك ، والحرم حرم بحياله إلى العرش . . ( 2 ) الدر : في شعب الايمان عن النبي ( ص ) « قال : البيت المعمور في السماء السابعة » أقول : وأحاديث الفريقين مجمعة على كونه في السماء السابعة فوق العرش ، الا روآية يتيمة رواها في المجمع عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : البيت المعمور في السماء الدنيا . . و عن ابن عباس عنه ( ص ) يقال له الضراح وهو بفناء البيت الحرام . ( 3 ) الدر المنثور 6 : 118 - أخرج جماعة من الحفاظ وأرباب المسانيد عن علي ( ع ) انه السماء وقرء الآية .