الشيخ محمد الصادقي
112
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
إذا فحماقى الطغيان ماذا ينظرون ؟ « فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً » ؟ ولنفرض انها أتتهم فما ذا يستفيدون ! أيستفيقون من غفوتهم ؟ « فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ » بواقعه وهم ناكروه قبل واقعه ! فان ذكر الساعة قبلها بأشراطها هي التي تفيدهم ، دون ذكراها بنفسها إذا أتت « فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ » ؟ فلات حين ذكرى مناص وخلاص ، وانما ذكرى تباب وعقاب . أم ينظرون قبلها دلالالتها الأشراط ، « فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها » التي لا قبل لها فلما ذا لا يؤمنون ؟ ! . فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ :
--> يا رسول اللّه ( ص ) ؟ قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ! ذاك إذا انتهكت المحارم واكتسبت المآثم وتسلط الأشرار على الأخيار ويفشو الكذب وتظهر اللجاجة وتفشو الفاقة ويتباهون في اللباس ويمطرون في غير أوان المطر ويستحسنون الكوبة والمعازف وينكرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يكون المؤمن في ذلك الزمان أذل من الأمة ويظهر قراءهم وعبادهم فيما بينهم التلاوم فأولئك يدعون في ملكوت السماوات الأرجاس الأنجاس - قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول اللّه ( ص ) ؟ قال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ! فعندها لا يخشى الغني على الفقير حتى أن السائل يسئل فيما بين الجمعتين لا يصيب أحدا يضع في كفه شيئا - قال سلمان : وان هذا لكائن يا رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال : اي والذي نفسي بيده يا سلمان ! فعندها يتكلم الرويبضة - فقال سلمان : وما الرويبضة يا رسول اللّه ( ص ) فداك أبي وأمي ؟ قال ( ص ) : يتكلم في امر العامة من لم يكن يتكلم ( الرويبضة لا معنى لها في اللغة ، ولذلك لم يفسرها الرسول ( ص ) الا بعنوان عام « يتكلم في امر العامة من لم يكن يتكلم » أو الذي لا يحق له التدخل في امر الشعب ، وقد تكون « رضا بهلوي » باختلاف ترتيب حروفها . ) فلم يلبثوا الا قليلا حتى تخور الأرض خورة فلا يظن كل قوم الا انها خارت في ناحيتهم فيمكثون ما شاء اللّه ثم ينكتون في مكثهم فتلقى لهم الأرض أفلاذ كبدها - قال : ذهب وفضة ، ثم أومى بيده إلى الأساطين فقال : مثل هذا ، فيومئذ لا ينفع ذهب ولا فضة فهذا معنى قوله : « فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها » .