الشيخ محمد الصادقي

84

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فإذا كان إحياء الأرض لانتفاع الأحياء فضلا من ربك عطاء حسابا ، فإن في إحياء إنسان الأرض لانتفاعه بما قدم ، وجزاءه بما ظلم أم ظلم ، إن في ذلك لعدلا بعد فضل ، فواقع الحياة المكرورة المتتابعة للأرض الخاشعة يوقّع بأحرى واقع الواقعة ، لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ، خافِضَةٌ رافِعَةٌ » ! وكما اللَّه ينزّل على خاشعة الأرض نازلة من ماء السماء إحياء لها للأحياء ، كذلك اللَّه ينزل على خاشعة الأبدان نازلة الأرواح من سماء الرأفة والعدالة وهو أحق وأحرى . [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 40 إلى 54 ] إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 40 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ ( 41 ) لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا