الشيخ محمد الصادقي

74

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

السلام ) إذ كانوا يرونهم ويسمعونهم « 1 » ، ولكنما الآية تعم المستقيمين كلهم ، أو أن بشرى الملائكة بوجه عام هي عند موتهم ، مهما بشروا الخصوص منهم قبل موتهم ؟ « 2 » والظاهر من « تتنزل . . » هو تنزلهم عليهم منذ استقاموا

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 545 ح 36 في بصائر الدرجات بسند قال دخل حمران بن أعين على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له جعلت فداك يبلغنا ان الملائكة تنزل عليكم ؟ قال : اي واللَّه لتنزل علينا فتطأ فرشنا اما تقرأ كتاب اللَّه تبارك وتعالى « إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ . . » ؟ و في ح 44 عن الخرائج والجرائح باسناده إلى أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية فقال : اما واللَّه لربما وسدناهم الوسائد في منزلنا ، قيل له : الملائكة تظهر لكم ؟ فقال : هم الطف بصبياننا منا بهم وضرب بيده إلى سور في البيت فقال : واللَّه لطالما اتكئت عليها الملائكة وربما التقطنا من زغبها . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 547 ح 45 القمي في الآية « ثُمَّ اسْتَقامُوا » قال : على ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ » قال : عند الموت « أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » قال : كنا نحرسكم من الشياطين « وَفِي الْآخِرَةِ » اي : عند الموت . . و في تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) عند قوله تعالى « الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ » من البقرة قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ولا يتيقن الوصول إلى رضوان اللَّه حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له وذلك ان ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته وعظيم ضيق صدره بما يخلفه من أمواله وبما هو عليه من اضطراب أحواله من معامليه وعياله قد بقيت في نفسه حسراتها واقتطع دون أمانيه فلم ينلها فيقول له ملك الموت مالك تجرع غصصك ؟ قال : لاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي ، فيقول له ملك الموت وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض الف الف ضعف الدنيا ؟ فيقول : لا - فيقول ملك الموت فانظر فوقك فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي يقصر دونها الأماني فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك ومن كان من أهلك هاهنا وذريتك صالحا فهم هنالك معك أفترضى بهم بدلا مما هاهنا فيقول بلى واللَّه ثم يقول انظر فينظر فيرى محمدا ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وعليا ( عليه السلام ) والطيبين من آلهما في أعلى عليين فيقول أو تراهم هؤلاء