الشيخ محمد الصادقي

41

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

كان فإنه « قضاهن » لا « لهن » أو « إليهن » أو « عليهن » أم سائر القضاء التي تحمل سائر معاني القضاء ! أترى أحدها لتسبيع السماء والآخر لتزيين السماء الدنيا بمصابيح كما يروى « 1 » ولو كان لذلك التزيين نصيب منهما فصحيح التعبير إذا « فقضاهن . . وزينا . في يومين » ! فنصيبه - إذا - من اليومين الباقين . أم إنهما - فقط - لتسبيع السماء كما في رواية أخرى « 2 » وهو الصحيح الفصيح من آيتهما فتصدّق روايته ويعرض عن الأخرى . وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وذلك الوحي - أيا كان - يشمل الوحي في كل أرض كما في كل سماء كما « وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ . . » وهو الأمر الموحى في كلّ من السماوات السبع والأرضين السبع : « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ . . » ( 32 : 5 ) . . و « كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها » تلمح باختصاص كلّ بوحي خاص ، اللّهم إلّا وحي الشرعة الشاملة لكل عام وخاص ! أترى أن الأمر الموحى في كل أرض وسماء هو التكويني فقط ؟ ولا يناسبه الوحي ، وإنما القضاء أماذا من صيغ التكوين ! أم هو التشريعي ؟ فلما ذا

--> ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 360 في رواية ابن عباس الماضية عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) « وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة . . . أقول وقد سبق صدرها انها تصرح « فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ » تعني في تتمتها وهي أيضا خلاف ظاهر الآية فالرواية بمجموعها مطروحة لمخالفة الكتاب . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 539 ح 7 في روضة الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث تقسيم أيام الخلق : « وخلق السماوات يوم الأربعاء ويوم الخميس . . » وروى مثله القمي عن الرضا ( عليه السلام ) .