الشيخ محمد الصادقي

386

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الشعر إذا خلصت بعضه من بعض ، وبيّنت مخطّ وسطه بالمدرى أو الإصبع . هكذا يفرق فيها كل أمر حكيم ، للرسول محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فرق للقرآن المحكم عن أم الكتاب ، وفرق لكل محكم يحتاجه الرسول في ولايته الرسالية ، وللأئمة من آل الرسول فرق واحد هو الثاني . فيها يتضح لولي الأمر كلما أحكم له وأجمل قبلها ، كما فرق القرآن ولم يكن الرسول يعلمه قبل إنزاله من أم الكتاب . ترى لمن يفرق فيها كل أمر حكيم بما تنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر ، إلّا لولي الأمر ؟ وهل ترى أنه كل من تولى أمر الأمة أيا كان ؟ ومنزل الملائكة والروح ليس إلّا قلب محمد أو قلب محمدي ! وكما في حوار لباقر العلوم ( عليه السلام ) « 1 » و « كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » هنا هو « مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » في

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 621 ج 10 في أصول الكافي باسناده إلى أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) فان قالوا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فان قالوا : فمن هو ذاك ؟ فقل : كان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) صاحب ذلك فهل بلغ أولا ؟ فان قالوا : قد بلغ فقل : فهل مات ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف ؟ فان قالوا : لا - فقل ان خليفة رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) مؤيد ولا يستخلف رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الا من يحكم بحكمه والا من يكون مثله الا النبوة ، وان كان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع في أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، فان قالوا : فان علم رسول اللَّه كان من القرآن ، فقل : « حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ - إلى قوله - إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ » فان قالوا لك : لا يرسل اللَّه عز وجل الّا إلى