الشيخ محمد الصادقي
380
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
حم 1 . . . الدخان هي خامسة الحواميم السبع « 1 » ، بازغة بذكر الكتاب المبين المنزل في ليلة مباركة ، و « حم » هذه قد تعني فيما تعني الرسول محمدا ( صلى اللَّه عليه وآله ) حيث يقسم بالكتاب المبين انه أنزله في ليلة مباركة ولا منزل له إلا قلبه المنير ، كما و « رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ » لمحة لامعة أنه المخاطب في « حم » ولا يناسب النزول المحكم للكتاب المبين إلا الرسول الأمين ، والست الأخرى من السبع الحواميم يعقبها تنزيل الكتاب وهنا - فقط - إنزاله . ولأن « الحواميم تاج القرآن » « 2 » ومحمد ( صلى اللَّه عليه وآله ) تاج النبيين « 3 » فلتكن خاصة به ( صلى اللَّه عليه وآله ) في خطابها كما هي وأضرابها تخصه في معانيها ، وكما في الكاظمي ( عليه السلام ) « أما حم
--> ( 1 ) . راجع سورة الأحقاف ج 26 من الفرقان ص 7 - 8 وسورة الشورى ج 25 . ( 2 ) . المجمع عن انس بن مالك عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 3 ) . في : نبوئت هيّلد : وحى الطفل : لحمان حطوفاه الموجود باللغة الأنقلوسية وهي عبرانية رمزية ، يصفه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ب « محمد كايا بايا إعاد يطمع هويا ويهى كليليا » يعمر بيت اللَّه بملك عظيم اسمه « محمد هو كبير قدير ، الشجرة الطيبة الرفيعة ، مأمول لإفناء ما كان وإطفاء النائرة وهو الكل والتاج وحمل على الأكتاف .