الشيخ محمد الصادقي
356
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وهكذا يكون دور كل خلة واتصالة على غير تقوى حيث تبوء إلى عداء ، واما خلة التقوى فهي تبقى هنالك وتقوى حيث هنالك حياة الربوة والمزيدة : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها » ! ف « إذا كان يوم القيامة انقطعت الأرحام وقلت الأنساب وذهبت الأخوة إلا الأخوة في الله . . » « 1 » ( ألا كل خلة كانت في الدنيا في غير اللَّه عز وجل فإنها تصير عداوة يوم القيامة ) « 2 » ( وللظالم غدا يكفيه عضه يديه وللرجل وشيك وللأخلاء ندامة إلا المتقين « 3 » ف « اطلب مواخاة الأتقياء ، ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم فإن اللَّه لم يخلق أفضل منهم على وجه الأرض بعد النبيين ( عليهم السلام ) وما أنعم اللَّه على عبد بمثل ما أنعم به من التوفيق لصحبتهم ، وأظن من طلب في زماننا هذا صديقا بلا عيب بقي بلا صديق ) « 4 » .
--> ( 1 ) . الدر المنثور 6 : 21 - اخرج ابن مردويه عن سعد بن معاذ قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . . وفيه استناده في قوله إلى الآية . ( 2 ، 3 ) . نور الثقلين 4 : 612 عن تفسير القمي عن الصادق ( عليه السلام ) وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 4 ) . المصدر ح 83 في مصباح الشريعة قال الصادق ( عليه السلام ) ويستند الامام بالآية بعد « لصحبتهم » . وفي الدر المنثور 6 : 21 - اخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وحميد بن رنجويه في ترغيبه وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه في شعب الايمان عن علي بن أبي طالب « رضي الله عنه » في قوله « الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ » ومن طريق أصحابنا القمي بسند متصل عن الحارث عن علي ( عليه السلام ) قال . . أقول بين النقلين اختلافات لفظية والمعنى واحد وما يأتي من طريق القمي لأنه اضبط وأجمل : قال في الخليلين مؤمنين وخليين كافرين ومؤمن غني ومؤمن فقير وكافر غني وكافر فقير ، فاما الخليلان المؤمنان فتخالا في حياتهما في طاعة اللَّه تبارك وتعالى وتباذلا عليها وتوادا عليها فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه اللَّه في منزله في الجنة يشفع لصاحبه فيقول : يا رب