الشيخ محمد الصادقي

336

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 66 ) الْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ( 67 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) . حلقة مختصرة غير محتصرة من قصة موسى وفرعون وحوار بينهما ، بينها وبين قصة الرسول محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) متشابهات كأنها نسخة تكرّر وأسطوانة تعاد ! تدليلا على وحدة الرسالة في جوهرتها وآياتها ، ففي عرض له ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) تسليات واستقامات وطمئنينات . وهنا في إرسال موسى إلى فرعون وملاءة دلالة صريحة على عدم اختصاص رسالته ببني إسرائيل مهما كانوا حجر الأساس في دعوته إذ كانوا مستضعفين أمام الفرعنة الجبارة ، و « آياتنا » كجمع مستغرق آيات اللَّه كلها وكما في أخرى « وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها فَكَذَّبَ وَأَبى » ( 20 : 56 ) هذه