الشيخ محمد الصادقي

328

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

به قدره كما رفع اللَّه ذكر محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ومن معه ، فمئات الملايين من الشفاه تصلي وتسلم عليه وتقرن ذكره بذكر اللَّه في أذانات الصلاة وإقاماتها ، ذكر المحب المشتاق آناء الليل وأطراف النهار على مر التاريخ ! وكذلك الذين معه من مسلمي التاريخ أيا كانوا وأيان ! « وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ » ماذا فعلتم بهذا الذكر ؟ وهل أديتم واجب الشكر في ذكره لكم ؟ فأما الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والذين معه فمعهم ما معهم من إجابات حسب الدرجات ، ولكن الذين « اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً » ( 25 : 30 ) علميا وعقائديا وعمليا ، رغم ما استظلوا تحت ظله أننا أهل القرآن فاحترمهم العالمون ! فهؤلاء « سَوْفَ تُسْئَلُونَ » تهتكا واستنكارا ، وهم الأكثرية الساحقة من المسلمين وحتى من لا نسميهم وهم يجهلون القرآن ! متجاهلين موقفه في حوزات الإسلام ! يدرسون فيها ويدرّسون كتابات سوى القرآن والقرآن مندرس بينهم لا يدرس ، وهذه قسمة ضيزى ما أظلمها بجنب القرآن أن يندرس ولا يدرس ، اللهم إلا قراءته خاوية خالية عن الذكرى ، خاصة لأرواح الأموات والأحياء منها بعاد وحتى في استماعه ! مستمعين إلى كل متكلم إلا قارئ القرآن ! اجل إن هناك مسؤولية كبرى عن هذا الذكر العظيم عمن حمّلوه ولم يحملوه « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » ( 102 : 8 ) وليست هذه المسؤولية لما دون ذلك النعيم العظيم ! ترى ومن هم قوم الرسول المسؤولون معه عن ذلك الذكر ؟ . . إن للرسول أقواما يجمعهم « العالمون » لمكان رسالته العالمية ، ولكنهم على مدارج شتى من حيث وجهة هذه الرسالة ومفعوليتها فيهم . فمنهم المكذبون به « وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ » ( 6 : 66 ) « وَلَمَّا