الشيخ محمد الصادقي

22

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الآخرين ستة ، كما يقال : سرت من البصرة إلى الكوفة في يومين وإلى كربلاء في أربعة أيام ، والآيات السبع أن الخلق في ستة أصلح قرينة لهكذا توجيه ؟ ولكنه خلاف الفصيح والأدب الصحيح أن يتمحّل في مثل هذه المعاريض الهامة بين معترك الآراء ، ولزامها البيان الصريح « خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَجَعَلَ فِيها . . فِي يَوْمَيْنِ » أمّاذا ، والمثال إن صح في نفسه ليس إلّا في استمرارية فعل واحد كالسفر وأمثاله ، وهنا أفعال عدّة مفصولة بعضها عن بعض كما فصل « خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ » ، عن « وَجَعَلَ فِيها . . فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ » ؟ . ! ثم اليومان بعد الأربعة المختصان بتسبيع السماء لا يفسحان مجالا لأصل الدخان السماء ، واللائح من « خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » في آياتها ، ومن « فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » هنا بعد دخانها - : أن الستة تنقسم - لأقل تقدير - إلى ثلاثة هي خلق الأرض ودخان السماء وتسبيع الدخان .

--> خلق السماوات والأرض فقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) خلق اللَّه الأرض يوم الأحد والاثنين وخلق الجبال وما فيهن من منافع يوم الثلاثاء وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب فهذه أربعة فقال تعالى : « قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ . . فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ » وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه فخلق في أول ساعة من هذه الثلاثة الآجال حين يموت من مات وفي الثانية القى الآفة على كل شيء من منتفع به وفي الثالثة خلق آدم واسكنه الجنة وامر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة ، قالت اليهود ثم ماذا يا محمد ! قال : ثم استوى على العرش قالوا قد أصبت لو أتممت ثم قالوا : استراح فغضب النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) غضبا شديدا فنزل : ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون « ورواه مثله في المجمع عن عكرمة عن ابن عباس عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إلى « خلق يوم الجمعة » بتفاوت يسير .