الشيخ محمد الصادقي

197

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 52 ) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ ( 53 ) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( 29 ) . آية غرة بين الغرر ، تأتي بملاحم غيبية لم تسطع البشرية حتى الآن أن تتطلعها فتطّلع عليها ، رغم سبرها الأغوار العميقة الواسعة في أرجاء الكون بالأسفار الجوية وسواها من وسائل حديثة ، فلم تسطع إلّا على أشراف مما تحمله هذه الآية القصيرة من غرر : 1 - إن في السماوات دوابا كما في الأرض : هذه أم سائر الأرض من السبع ، كما في السماوات السبع - 2 - ومنها عقلاء كإنسان هذه الأرض - 3 - واللّه سوف يجمع بين عقلاء السماوات والأرض ! ! ! . أسرار مستسرة لم ينفذ إلى طبيعتها أحد ، فضلا عن التطلّع إلى إنشاءها وكيفياتها ، فكل المحاولات العلمية التي بذلت للبحث عن حياة في السماء حتى النباتية ، فضلا عن أحياء فيها حيوانية أم إنسانية أم ماذا إنها أغلقت دونها الأبواب ، وانحسرت عندها الأسباب ، حيث انقلب البصر إلى أهلها خاسئا وهو حسير . إنسان الأرض لم يحط علما لحد الآن بدواب الأرض وهو ساكنها