الشيخ محمد الصادقي
193
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( 28 ) . الغيث هو ما يغيث العطاش نشطا بعد فتور إلى نعاش ، إن روحيا فأنبل وأحرى ، وإن جسميا عن كبد حرّى ، فهو المغيث هنا وهناك لا سواه ، « مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا » عن ريّ ، ودخلوا في غيّ « وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ » بغيث يغيث جسما أم روحا « وَهُوَ الْوَلِيُّ » الذي يلي من أمر عباده ما لا يليه إلّا هو ، ولا يقدر عليه إلّا هو ، ف « هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ » حميدا في ولايته دون قصور ولا تقصير . « وَمِنْ آياتِهِ » في ولايته الحميدة الرحيمة « خَلْقُ السَّماواتِ . . » : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 29 إلى 53 ] وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( 29 ) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 ) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 ) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 ) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ