الشيخ محمد الصادقي
156
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
« قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ، فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ » ( 2 : 128 ) . 5 - وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ « لأعدل » تعني كلا العدل والعدل ، فقد أمرت لاجعلكم عدل بعض في هذه الدعوة الموحدة ، كأسنان مشط على سواء ، دونما ترجيح لجماعة على آخرين ، وكذلك أن اعدل بينكم بحكم عدل . ف « بينكم » حيث توحي إلى بينونات في هذه الأمم ، يؤمر الرسول أن يدعو عدلا ويحكم عدلا لكي يزيل هذه البينونات فيجعلهم أمة واحدة ، فيا لها من دعوة عادلة عاقلة لا تتبنى عنصرية أو قومية أو طائفية أو إقليمية أم ماذا ، اللّهم إلّا « صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ » ( 2 : 138 ) . إنها تسوية بين كتب اللَّه إيمانا ، وتسوية بين عباد اللَّه دعوة إلى هذا الإيمان . 6 - اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لا أرباب متفرقون لكي نتفرق هنا وهناك وإنما هي إعلام عام بربوبية واحدة فعبودية واحدة ، فنحن كلنا كعبيد سواء في هذه الربوبية الواحدة : « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ » ( 3 : 64 ) . . وبعد إعلان الربوبية الواحدة تعلن فردية التبعة : 7 - لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا ينفعنا صالح أعمالكم ولا