الشيخ محمد الصادقي

135

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إنه شيء بحقيقة الشيئية وخلقه شيء بمجازها اللّاحقيقية ، والشيء اللَّه - هو لا سواه - خالق للشيء المألوه : « قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ » ( 13 : 14 ) إذا يجوز أن يقال اللَّه شيء ، أن تخرجه عن الحدين حد التشبيه وحد التعطيل » « 1 » أو ترى إذا كان اللَّه شيئا لا كالأشياء ، فهل يصح القول ( إنه جسم لا كالأجسام ) « 2 » أقول : كلّا ! حيث الشيء منه جسم ومنه مجرد عن الجسم ، فهو شيء لا كالأشياء يعني شيء مجرد

--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 561 ح 29 عن التوحيد باسناده إلى الحسين بن سعيد قال : سال أبو جعفر ( عليه السلام ) يجوز ان يقال للَّه انه شيء ؟ فقال : نعم تخرجه . . . ( 2 ) البحار 3 : 292 عن أمالي الصدوق ابن الوليد عن الصفار عن ابن معروف عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) جعلت فداك أصلي خلف من يقول بالجسم . . فكتب : لا تصلوا خلفهم ولا تعطوهم من الزكاة وابرءوا منهم برأ اللَّه منهم . وفيه 302 ح 37 باسناده عن محمد بن حكيم قال وصفت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) قول هشام الجواليقي وحكيت له قول هشام بن الحكم انه جسم فقال : ان اللَّه لا يشبهه شيء ، اي فحش أو خناء أعظم من قول من يصف خالق الأشياء بجسم أو صورة أو بخلقة أو بتحديد وأعضاء تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا . و فيه 305 ح 43 عن عبد الملك بن هشام الخياط قال قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أسألك جعلني اللَّه فداك قال ( عليه السلام ) : سل يا جبلي عماذا تسألني فقلت جعلت فداك زعم هشام بن سالم ان للَّه عز وجل صورة وان آدم خلق على مثال الرب فيصف هذا ويصف هذا أو أومأت إلى جانبي وشعر رأسي وزعم يونس مولى آل يقطين وهشام بن الحكم ان اللَّه شيء لا كالأشياء وان الأشياء بائنة منه وانه بائن من الأشياء وزعما ان اثبات الشيء ان يقال : جسم فهو جسم لا كالأجسام شيء لا كالأشياء ثابت موجود غير مفقود ولا معدوم خارج عن الحدين حد الابطال وحد التشبيه فبأي القولين أقول ؟ قال : فقال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) أراد هذا الإثبات وهذا شبه ربه تعالى بمخلوق تعالى اللَّه الذي ليس له شبه ولا مثل ولا عدل ولا نظير ولا هو بصفة المخلوقين لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه . . .