الشيخ محمد الصادقي
134
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يعرفوا « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » كما عليهم عرفان وجوده ووحدته - لعلل شتى يجمعها : فساد الخلق وإبطال الربوبية ، لو لم يعرف بعدم المثل « 1 » ولا شيء فيه من جوهرية اللَّه شيء » « 2 » . وترى أن اللَّه شيء تنفى عنه مماثلة كل شيء ؟ . أجل إنه شيء لا كالأشياء : « قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ . . » ( 6 : 19 ) .
--> ( 1 ) . نور الثقلين عن عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا ( عليه السلام ) مرة بعد مرة وشيئا بعد شيء : فان قال : فلم وجب عليهم الإقرار بأنه ليس كمثله شيء ؟ قيل : العلل : منها ان يكونوا قاصدين نحوه بالعبادة والطاعة دون غيره غير مشتبه عليهم امر ربهم وصانعهم ورازقهم ، ومنها انهم لو لم يعلموا انه ليس كمثله شيء لم يدروا لعل ربهم وصانعهم هذه الأصنام ورازقهم هذه الأصنام التي نصبها لهم آباؤهم والشمس والقمر والنيران إذا كان جائزا ان يكون عليهم مشتبه ، وكان يكون في ذلك الفساد وترك طاعاته كلها وارتكاب معاصيه كلها على قدر ما يتناهى من اخبار هذه الأرباب وأمرها ونهيها ، ومنها انه لو لم يجب عليهم ان يعرفوا انه ليس كمثله شيء لجاز عندهم ان يجري عليه ما يجري على المخلوقين من العجز والجهل والتغير والزوال والفناء والكذب والاعتداء ومن جازت عليه هذه الأشياء لم يؤمن فناءه ولم يوثق بعد له ولم يحقق قوله وامره ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وفي ذلك فساد الخلق وابطال الربوبية . و في البحار 3 : 287 عن الأمالي للشيخ الطوسي بسند عن محمد بن سماعة قال : سأل بعض أصحابنا الصادق ( عليه السلام ) فقال : أخبرني اي الأعمال أفضل ؟ قال : توحيدك لربك ، قال : فما أعظم الذنوب ؟ قال : تشبيهك لخالقك . ( 2 ) البحار 3 : 392 عن رجال الكشي بسند عن يونس بن بهمن قال قال لي يونس : اكتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) فأسأله عن آدم هل فيه من جوهرية اللَّه شيء ؟ قال : فكتب اليه فأجاب ( عليه السلام ) : هذه المسألة مسألة رجل على غير السنة ، فقلت ليونس فقال : لا يسمع ذا أصحابنا فيبرءون منك ، قال : قلت ليونس يتبرءون مني أو منك ؟ ! .