الشيخ محمد الصادقي
7
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وتسمية له ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بحرف من صفة الرسالة ، السابقة عليها ، المعبّدة الطريق إليها ، ك « السامع الوحي » « 1 » « وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ » واقع موقع البرهان على سماع الوحي النبوءة وبث الوحي الرسالة ، وإن كانت في صيغة الحلف . فكما ان « ن » اسم من أسمائه وعلها اختصار عن نبوته ، كذلك « س » عن سماعه الوحي « 2 » وقد تفترقان ان الأولى مقسم بها والثانية منادى ، مهما تشتركان في إشارة النبوءة وسماع الوحي ! فهو بكيانه ككل ، بقلبه وسمعه سماع واستذاعة للوحي ومن ثم إذاعة له ، وهما في أفضل مراتبهما وأكملهما . وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ 2 هي في صورة الحلف وسيرة البرهان ، وكما هي السنة الدائبة في أحلاف القرآن ، فالقرآن بحكمته البارعة أدبيا بأعلى قمم الفصاحة والبلاغة ، ومعنويا بأرقى درجات اللباقة ، يكفي شاهد صدق على رسالة من جاء به : « أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ » .
--> ( 1 ) . البرهان 4 : 3 - ابن بابويه بسند متصل عن سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق ( عليه السلام ) قال له يا ابن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ما معنى قول اللّه عز وجل : يس ؟ قال : اسم من أسماء النبي ومعناه أيها السامع الوحي ، أقول واحتمال انه « يا إنسان » عن ابن عباس ، أم « يا رجل » عن الحسن وأبي العالية ، أم « يا محمد » عن سعيد بن جبير ومحمد بن ضغنة أم « يا سيد » لا دليل عليه ولا سيما الذي ليس فيه « سين » حتى تكون إشارة إليه . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 374 ج 10 في كتاب الخصال عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ان لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عشرة أسماء خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن فاما التي في القرآن فمحمد واحمد وعبد اللّه ويس ، أقول ومنها في القرآن « طه » كأنها ساقطة من قلم الناسخ .