الشيخ محمد الصادقي

485

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

نضرب لذلك مثلا العين مقيسة على الذبذبات الضوئية في جوه ، وأذنه مقيسة على الذبذبات الصوتية ، وكل حاسة له أو جارحة مصممة وفق الوسط المهيأ لحياته ، لولا الموافقات بين هذه الذبذبات أو تلك وبين قدرات العيون والسمع لاختلّ مصلحة السمع والإبصار ولم يكن للإنسان على وجه الأرض قرار ! . ورابعة « وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ » ما تستطيبه النفس السليمة مأكلا وملبسا ومسكنا ومنكحا ومنظرا أماذا من رزق مادي ، وفوق ذلك كله الطيبات الروحية والنفسية ، طيبات فوق طيبات ! « ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ » لا سواه « فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ » دون سواه الذي ليس رب نفسه فضلا عن العالمين ! . [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 69 إلى 85 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا