الشيخ محمد الصادقي

43

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ » وهم عباد اللّه تكوينا وتشريعا ، كيف أصبحوا عباد الشيطان ، ف - « ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ » طول التاريخ الرسالي ، وهم المترفون المفرطون في تكذيب الرسالات ، وأتباعهم الضعفاء . « ألم يروا » رؤية في أعماق التاريخ ، وأصدقه ما يقصه القرآن « كَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ » الطائلة « أنهم » بعد هلاكهم « إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ » فهل ينتظرونهم لكي يخبروهم بصدق الحياة الحساب بعد الموت أم كذبه ؟ أم ينتظرونهم أن يرجعوا فيصلحوا أعمالهم ، ولات حين مناص ، إذ فات يوم خلاص ! إن الهلكى وسواهم « إن كل » دونا استثناء « لما » إلا « جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ » إحضارا للحساب فالثواب أو العقاب ، كسائر المؤمنين ، أم ثوابا دون حساب « كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ » .