الشيخ محمد الصادقي
405
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وعلى أية حال فالحامل أفضل من المحمول وأكمل ، فمن يحملون مع العرش هم دون الحاملين ، أفيبقى بعد احتمال أن استوائه تعالى على العرش جلوسه عليه وارتكانه فيحمل مع المحمولين ، وقد كان ولا عرش ولا حامل له حيث « كان إذ لا كان » ! ومن أفضل حملة عرش العلم والرحمة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأوصياء من بعده : وهم محمد وعلي والحسن والحسين ومن المحمولين نوح وإبراهيم وموسى وعيسى « 1 » .
--> دعائه : يا محمول ، قال أبو قرة : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، وقال : الذين يحملون العرش فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) العرش ليس هو اللّه والعرش اسم علم وقدرة والعرش فيه كل شيء ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه لأنه استعبد خلقه بحمله عرشه وهم حملة علمه وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه وملائكته يكتبون اعمال عباده واستعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته واللّه على العرش استوى كما قال ، والعرش ومن يحمله ومن حول العرش واللّه الحامل لهم الحافظ لهم الممسك القائم على كل نفس وفوق كل شيء وعلا كل شيء ولا يقال محمول ولا أسفل قولا مفردا لا يوصل بشيء فيفسد اللفظ والمعنى ، قال أبو قرة . فتكذب بالرواية التي جاءت ان اللّه إذا غضب انما يعرف غضبه ان الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم فيخرون سجدا فإذا ذهب الغضب خف ورجعوا إلى مواقفهم فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) عن اللّه تبارك وتعالى فقد لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه فمتى رضي وهو في صفتك لم يزل غضبانا عليه وعلى أوليائه وعلى اتباعه كيف تجتري ان تصف ربك بالتغيير من حال إلى حال وانه يجري عليه ما يجري على المخلوقين سبحانه وتعالى لم يزل مع الزائلين ولم يتغير مع المتغيرين ولا يتبدل مع المتبدلين ومن دونه في يده وتدبيره وكلهم اليه يحتاج وهو غني عمن سواه . ( 1 ) . تفسير البرهان 4 : 91 ح 6 بسند عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول في الآية يعني محمدا وعليّا والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى يعني هؤلاء الذين حول العرش ، و فيه ح 16 شرف الدين النجفي قال وروى عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال قال أبو جعفر ( عليه السلام ) في « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » يعني الرسول والأوصياء من بعده يحملون علم اللّه عز وجل ثم قال « وَمَنْ حَوْلَهُ » يعني الملائكة .