الشيخ محمد الصادقي
271
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
رِجالًا » كنا نعرفهم يوم الدنيا و « كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ » ، إذ كنا نعد أنفسنا من الأخيار ، فمن يخالفنا - طبعا - كان من الأشرار . ولماذا - فقط - رجالا - والنساء المؤمنات أمثالهم ؟ لأنهن لا يبرز من حتى يعرفن . فهؤلاء هم الأخسرون أعمالا « الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً » دون سائر الضالين الذين يرون أنفسهم في ضلال . « أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا » يوم الدنيا خطأ منا ؟ « أم » هم معنا في النار ولكن « زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ » وبينما الرجال الذين يتساءلون عنهم هناك في الجنان ، يرونهم إذ يتراءون . إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) . النار عذاب من ناحية ، وتخاصم أهل النار عذاب فوق العذاب ، وليس في الجنة تخاصم إلّا وئام تام . [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 65 إلى 88 ] قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ( 65 ) رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 66 )