الشيخ محمد الصادقي
251
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
ولن يملك زمنيا كما ملك ، وأما روحيا فالمسيح ومحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أفضل منه ، وأما زمنيا وروحيا معا ؟ فالقائم من آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أكمل منه . أم يعني « ملكا » في طول مكوثه « 1 » بين صالحي الملوك وكما هو واقع ، فلم يأت حتى الآن ملك يملك طول ملكه . وعلّ مثلث المعنى هو المعني إذ يصلح كل معنى صالحا لذلك الاستيهاب القمة ، والقرآن حمال ذو وجوه فاحملوه على أحسن الوجوه ، والجمع بين الوجوه الحسنة هو أحسن الوجوه ! وقد يخرج المسيح ومحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والمهدي من آل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن « لأحد » حيث يعني - فقط - الملوك بعده ، وهؤلاء لم يكونوا ملوكا مهما يكون لثالثهم سلطة فوق كافة السلطات الروحية والزمنية .
--> رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رحم اللّه أخي سليمان ما كان أبخله ، فقال ( عليه السلام ) : لقوله وجهان : أحدهما ما كان أبخله بعرضه وسوء القول فيه ، والوجه الآخر يقول : ما كان أبخله ان أراد ما يذهب اليه الجهال ثم قال : قد واللّه أوتينا ما أوتي سليمان ولما لم يؤت سليمان وما لم يؤت أحد من العالمين قال اللّه في قصة سليمان : هذا عطاءنا فامنن أو امسك بغير حساب وقال عز وجل في قصة محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 313 - اخرج الحاكم في المستدرك عن عمر بن علي بن حسين قال مشيت مع عمي وأخي جعفر فقلت زعموا ان سليمان ( عليه السلام ) سأل ربه ان يهبه ملكا قال حدثني أبي عن أبيه عن علي عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : لن يعمر ملك في أمة نبي مضى قبله ما بلغ بذلك النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من العمر في أمته ، أقول قد يعني قبله قبل محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .