الشيخ محمد الصادقي
203
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
138 وهم على طريق الحجاز إلى الشام . وهذا مرور خاص بواقع آثارهم لخصوص المارّين عليهم القاطنين في أرض الحجاز ، ثم مرور لكل ساكني المعمورة . ومن ثم مرور شامل على تاريخهم كما حصل حيث « تمرون عليهم في القرآن « 1 » » وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) لقد ذكر يونس هنا باسمه ، وفي يونس : « فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ » ( 98 ) . وفي « ن » هو « صاحب الحوت » : « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ . لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ . فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ » ( 50 ) . وفي الأنبياء « ذا النون » : « وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ . فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ » ( 87 - ) 88 ) فيونس ذا النون صاحب الحوت هنا في الصافات يذكر بتفصيل من قصته ، والثلاثة الأخرى كملتقطات منها ، وهوامش لها ، ولكلّ تفسير في محله ، وهنا « يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ » : إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) وهل إنه إباق عن رسالته ولمّا تكمل ؟ وهو خلاف العصمة والاصطفاء للرسالة ! إم إباق المغاضبة على
--> ( 1 ) . نور الثقلين عن الإمام الصادق ( ع ) .