الشيخ محمد الصادقي

192

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وليس ذبحا ، ثم وليس عظيما وجاه المفدى له مهما كان عظيما لأنه عطية الرب من الجنة ، فأين إسماعيل الذبيح وأين هذا الكبش أيا كان من كبش التأريخ ؟ ثم وليس لزام « ذبح عظيم » وحدته ، خلاف « ذبح عظيم » حيث تشي إلى وحدته ! . . . ولأن ذلك الكبش لم يكن هو - فقط - العظيم يأمر النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أن يخمر قرناه المعلقين على الكعبة المشرفة « 1 » ! . أم انه ذبح الذبيح العطشان الإمام الحسين عليه آلاف التحية والسلام ؟ وهو أعظم من إسماعيل فكيف يفدى به لمن هو أدنى منه ! ثم الذابح للحسين ليس هو اللّه ولا كان بأمر اللّه ، فكيف إذا « فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » ؟ ! . قد يعني « بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » سنة الذبح يوم الأضحى ، فرضا للحاج في منى ، ونفلا لغيره في غيرها ، بادئة من ذلك الكبش وإلى كل ذبح في منى إلى يوم الدين ، ولا تنافيه الروايات القائلة أنه ذلك الكبش ، حيث بدأت به سنة الأضحى . إن في تقديم الأضاحي يوم الأضحى ، وهو مما ترك على إبراهيم في الآخرين ، فيه رموز عدة كل واحدة في حدها عظيمة ، فهو ذبح عظيم في

--> ونزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى بجبال الجمرة الوسطى وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر في سواد ويعبر في سواد ويبول في سواد . ( 1 ) . الدر المنثور 5 : 284 - اخرج سعيد بن منصور واحمد والبيهقي في سننه عن امرأة من بني سليم قالت أرسل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى عثمان بن طلحة فسألت عثمان لما دعاه النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اني كنت رأيت قرني الكبش حينما دخلت الكعبة فنسيت ان أمرك ان تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي ان يكون في البيت شيء يشغل المصلين .