الشيخ محمد الصادقي
18
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وَسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 10 ) « سَواءٌ عَلَيْهِمْ » إذ « لا يؤمنون » لا عليك ، فان عليك الإنذار كما على الرسل « عُذْراً أَوْ نُذْراً » ولا يعني « سَواءٌ عَلَيْهِمْ » إلّا بيان الواقع وتسلية لخاطر النبي الأقدس لكيلا يحزن عليهم « فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ » . ليس للمنذر - إرشادا أو امرا ونهيا - أن يترك إنذاره بحجة أنهم لا يؤمنون ، فعلّهم يؤمنون رغم حسابك حيث الواقع قد يتخلف عن العلم غير المحيط بالواقع ، وحتى إذا كان قطعا ، أم وتبين ان الإنذار كان عليهم سواء لم يسقط وجوبه عن المنذرين ، إتماما للحجة وإيضاحا للمحجة . وواقع اللّاإيمان من هؤلاء الأنكاد هو من الملاحم الغيبية القرآنية فهم
--> وسلم ) من بيته إلى الغار وفيه : وامر رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان يفرش له ففرش له فقال لعلي بن أبي طالب ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) افدني بنفسك قال : نعم يا رسول للّه ، قال : يا علي ! نم على فراشي والتحف ببردتي فنام علي ( عليه السلام ) على فراش رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والتحف ببردته وقد جاء جبرئيل وأخذ بيد رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فأخرجه على قريش وهم نيام وهو يقرء عليهم « وَجَعَلْنا . . . » و في كتاب الاحتجاج روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فان إبراهيم ( عليه السلام ) حجب عن نمرود بحجب ثلاث ؟ قال علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ومحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حجب عمن أراد قتله بحجب خمس ثلاث بثلاثة واثنان فضل ، فان اللّه عز وجل وهو يصف محمدا قال : « وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا » فهذا الحجاب الأول « وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا » فهذا الحجاب الثاني « فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ » فهذا الحجاب الثالث ثم قال « وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً » فهذا الحجاب الرابع ثم قال « فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ » فهذه حجب خمس .