الشيخ محمد الصادقي

123

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

« إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ » ( 4 ) « رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ » ( 5 ) . ومع الصافات الزاجرات التاليات ، فالسماوات والأرض تشهدان وما بينهما والمشارق « إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ » هنالك للكواكب الناجمة السيارة مشارق ، كما لها مغارب ، فللشمس وحدها مشارق عدد أيام السنة ، وفي حساب أدق « 1 » عدد الآفاق التي تشرق عليها وتغرب منها ، فالأرض في دورتها حول الشمس تتوالى المشارق كما المغارب - على بقاعها المختلفة ، وعلّ هنا « رب المشارق » فقط دون والمغارب - كما في غيرها : « فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ » ( 70 : 40 ) علّها لمناسبة المشبّه به وهو شروق الوحي من شموس الهداية الإلهية ، بل والكواكب هي مقاذف إلى من يخطف منه الخطفة في الملإ الأعلى ! : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 ) دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 ) إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ! ( 10 ) . آيات خمس حول النيازك النارية ، هي في الملك واحدة « 2 » وفي كلّ

--> ( 1 ) . بهذا الحساب في كل ثانية أم آن مشرق ومغرب ، ففي اربع وعشرين ساعة حسب الثواني للشمس فقط / 51840 مشرقا ومغربا ففي السنة 1869156600 مشرقا ومغربا . ( 2 ) . « وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ . . . » ( 5 ) راجع ج 29 ص 21 الفرقان ففيه تفصيل من رجوم النجوم .