الشيخ محمد الصادقي

92

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وهكذا نتلمّح من « قُلْ لِأَزْواجِكَ » دون « بعض أزواجك » انهن كلهن تشاركن في إزعاجه فانزعاجه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حتى نزل ما نزل وحصل ما حصل . مجموعة حلائل النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كن سبعة عشر ، دخل بهن اجمع إلا عمرة والسيفا وفيهن سريتان : مارية القبطية وريحانة الخندقية ، كان يقسم لهما مع أزواجه . ولم يجمع قط إلّا بين تسع منهن فاعتزل ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حين اعتزل عنهن ومات كذلك عنهن وأفضلهن خديجة ثم أم سلمة ثم ميمونة « 1 » وارذلهن من حاربت وصيّه يوم الجمل ! .

--> و روى إخواننا انها عائشة كما في الدر المنثور بعدة طرق ففي نور الثقلين 4 : 266 عن المجمع روى الواحدي بالإسناد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) جالسا مع حفصة فتشاجرا بينهما فقال لها : هل لك ان اجعل بيني وبينك رجلا ؟ قالت : نعم فأرسل ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى عمر فلما ان دخل بينهما قال لها تكلمي قالت يا رسول اللّه تكلم ولا تقل الا حقا فرفع عمر يده فوجأ وجهها فقال له النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : كف فقال عمر : يا عدوة اللّه النبي لا يقول إلّا حقا والذي بعثه بالحق لولا مجلسه ما رفعت يدي حتى تموتي فقام النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فصعد إلى غرفة فمكث فيها شهرا لا يقرب شيئا من نساءه يتغدى ويتعشى فيها فانزل اللّه هذه الآيات . و فيه ص 365 ح 66 باسناده عن أبي الصباح الكتاني قال ذكر أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ان زينب قالت لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لا تعدل وأنت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقالت حفصة : ان طلقتنا وجدنا أكفاءنا من قومنا . . . أقول مهما اختصت البعض من نساءه بالبعض من هذه الأقاويل فالقولة المشتركة علّها الأخيرة « ان طلقتنا . . » . ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 367 ح 74 في كتاب الخصال عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) قال : تزوج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بخمس