الشيخ محمد الصادقي
88
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
المظاهرة هي المعاونة ، والصياصي جمع صيصية وهي الحصن الحصين ، وقد « انزل » اللّه « الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ » المشركين « مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ » وهم بنو قريظة ، أنزلهم من صياصيهم وحصونهم ، وقذف في قلوبهم الرعب ، فلا صياصي لهم آفاقية ، ولا صياصي انفسية حيث أنزلهم اللّه من كل الصياصي . فأنتج عن ذلك الإنزال انكم « فَرِيقاً تَقْتُلُونَ » من المنزلين « وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً » . ثم « وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ » وطئتموها ، بل « وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها » وهي ارض خيبر ، أو التي أفاء اللّه على رسوله منهم مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . وقد يعني « وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ » كل ارض يرثها المسلمون منهم على طول خطوط النار ، في جهادهم المتواصل الصارم ! « وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً » . [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 28 إلى 35 ] يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ